خواجه نصير الدين الطوسي
89
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
معلول ، وصدر عن المعلول الثالث وحده معلول ، وصدر عن المعلولين الثاني والثالث معا معلول . فقد صدر في « 1 » المرتبة الثالثة خمسة عشر معلولا ليس بعضها فوق بعض من غير توسط علة لما فوقه ولا لما معه ، ومن غير اشتراط علة مع ما دونه على سبيل الاجتماع المطلق في العلية على سبيل التوسط ، وإذا زادت المراتب زادت المعلولات الواقعة في مرتبة مرتبة إلى ما لا نهاية له ، وقد ظهر من ذلك كيفية صدور الكثرة عن الواحد ، مع القول بأن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد « 2 » . قال : قال ابن سينا في النجاة جوابا عن أمثال هذه الالزامات : المعلول الأول الممكن « 3 » الوجود بذاته واجب الوجود بالأول ، فوجوب « 4 » وجوده عقل « 5 » وهو يعقل ذاته ، ويعقل الأول ، إلى أن يقول : ما له بذاته امكان الوجود وما له من الأول وجوب الوجود . ثم كثرة « 6 » أن يتعقل ذاته ويعقل الأول ، كثرة لازمة لوجوب وجوده عن الأول فكثرة هذه الاعتبارات بعد أن كان ممكن الوجود بذاته لم يؤثر فيما هو له بذاته بخلاف حال واجب الوجود ، فان الكثرة تؤثر فيما هو له بذاته وهو التوحيد بأنه واجب الوجود . قال « 7 » المصارع عليه قلت : بلى ما له باعتبار من ذاته امكان الوجود وامكان
--> ( 1 ) من . ب ج . ( 2 ) الواحد . ج . ( 3 ) ممكن . ب ج . ( 4 ) ووجوب . ج . ( 5 ) عقلي . ب . ( 6 ) كثر . الف . ( 7 ) وقال . ب ج .